علي بن محمد البغدادي الماوردي
389
النكت والعيون تفسير الماوردى
قوله عزّ وجل : . . . سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ فيه وجهان : أحدهما : سيجحدون أن يكونوا عبدوها لما شاهدوا من سوء عاقبتها . الثاني : سيكفرون بمعبوداتهم ويكذبونهم . وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا فيه خمسة أوجه : أحدها : أعوانا في خصومتهم ، قاله مجاهد . الثاني : قرناء في النار يلعنونهم ، قاله قتادة . الثالث : يكونون لهم أعداء ، قاله الضحاك . الرابع : بلاء عليهم ، قاله ابن زيد . الخامس : أنهم يكذبون على ضد ما قدروه فيهم وأمّلوه منهم ، قاله ابن بحر . قوله عزّ وجل : تَؤُزُّهُمْ أَزًّا فيه ثلاثة أوجه : أحدها : تزعجهم إزعاجا حتى توقعهم في المعاصي ، قاله قتادة . الثاني : تغويهم إغواء ، قاله الضحاك . الثالث : تغريهم إغراء بالشر : امض امض في هذا الأمر حتى توقعهم في النار ، قاله ابن عباس . قوله عزّ وجل : . . . إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا فيه ثلاثة أوجه : أحدها : نعد أعمالهم عدا ، قاله قطرب . الثاني : نعد أيام حياتهم ، قاله الكلبي . الثالث : نعد مدة إنظارهم إلى وقت الانتقام منهم بالسيف والجهاد ، قاله مقاتل . [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 85 إلى 87 ] يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ( 85 ) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً ( 86 ) لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 87 ) . . . وَفْداً فيه ثلاثة أوجه : أحدها : ركبانا ، قاله الفراء . الثاني : جماعة ، قاله الأخفش .